ياسر عبد الرحمن .. يفتح الجرح بموسيقاه

بقلم : محمد حداد المستفز في ذهابي للإستماع لموسيقى هذا الفيلم هو أنني حصلت عليها مرتين ومن صديقين لا يعرفان بعضهما، الأول جراح يعشق النور والطب، وقد أهداني الإسطوانة بعد عودته من مؤتمر طبي في مصر، والصديق الآخر، يعشق السينما ويربكني بحبه الذي ليس له تفسير في الكتب، أهداني الموسيقى على هيئة (mp3)، مما أتاح لي فرصة الإستماع لموسيقى الفيلم بأكثر من طريقة، ومع أنني لم أشاهد الفيلم حتى الآن، لكن تركت الموسيقى في نفسي إحساساً بأن الفيلم يجب أن يليق بموسيقى كهذه. في تجربة مختلفة ومدهشة يذهب بنا الفنان ياسر عبد الرحمن بموسيقى فيلمه (ليلة البيبي دول) الذي أخرجه عادل أديب.. وبكتابته المؤثرة التي تعكس إحترافه اللامتناهي في التعامل مع الجمل اللحنية التي يؤلفها، أو التي يأخذها من التراث ويطورها لتتوافق م

يذهبون الى الصورة... ويغفلون عن الصوت

بقلم: محمد حداد بعد انتهاء مهرجان الريف الثاني للأفلام القصيرة، وتدفق الأفكار اليافعة طوال الأسبوع الماضي عبر شاشة الصالة الثقافية، وبعد إنتهاء هذه التظاهرة التي بدأت تنعش الحركة الشبابية في الإتجاه نحو الفيلم القصير. تأملت عن كثب كيفية التعامل مع الموسيقى في مجموعة كبيرة من الأفلام المشاركة في هذا المهرجان، والتي صادفتها في أكثر من فعالية مختصة في الفيلم الروائي أو الوثائقي القصير، كمهرجان مسرح الصواري أو في برنامج ستوديو ماستر الذي تسنى لي أن أكون قريباً من الأفلام المشاركة فيه خلال التصفيات النهائية للبرنامج. ينصرف المخرجون الشباب للعمل على أفلامهم القصيرة بحب وولع، بما يملكونه من رؤى فنية وأدوات تقنية، تسعفهم على التعبير عن همومهم وأمنياتهم في هذا الكون الساخر. يحصنون تجاربهم بطاقم شغوف

محمود.. لا تأخذ اللغة وتذهب

يفتح قلبه للريح والأسئلة، ويتركنا في المقصلة ويذهب.. يترك الحصار وحيداً ويذهب.. ينكس أعلام ما بقي من بلادنا ويذهب.. شخص وضع الكلمة في الأسر كي يحررنا من صمتنا القديم، ونحن نصغي.. أوصانا بالبرتقال، بالرصاص والأرغفة، وتمادى في مديح الظل لعلنا نفهم، ونحن نصغي.. أسس للكتب لغة تطيش فيها رصاصات الحرف معلنة أنها الحرب، ونحن نصغي.. لم يغسل دمه من خبز أعدائه كي لا نغفل نحن عن رائحة الطريق، يسجّل عروبتنا بين العواصم ويذهب.. ونحن مازلنا في الإصغاء... يسقط بسهولة القميص، مثل نجم تعب من الأفق، فقرر الرحيل بصمت. يذهب، ويترك اللغة وحيدة، والثقافة تنتظر عاصمة مؤجلة، والدفاتر مفتوحة على الصفحة العذراء.. يترك حبرنا مسكوباً على طاولته في انتظار قصيدة أخرى.. قصيدة تسعف اللغة، وتبتكر للقواميس مراياً مغايرة.. يذه

الخشب .. عندما يجنّ

بقلم : محمد حداد خشب عتيق.. وأوتار من الفضة منتورة على العنق، وخصر محفور تتدلى منه الأنوثة والحلم.. آلة مصقولة في انتظار الفارس شاهراً قوسه في الريح كي يطعن الصمت فيخرج أجمل ما كتب المؤلفون في صحف النغم. آلة تعبر الزمن باحثة عن حضن يدفئها، كي تشهق بألحان تدفئ بها ما تبقى من أحلامنا. تتخلق قبيل القرن السادس عشر، ومعها يتولد اللون والحب والحزن.. تأتي من سلالة (الفيول) النبيلة، حيث ورثت حضورها الغاشم من هذه العائلة الوترية التي أصغى لها أكثر الملوك ثرثرة، لكن ما إن تبدأ هي في الكلام، حتى يدخل البلاط كله في الخدر، عندها يستوي الوزراء والحواة، الوصيفات والقضاة، الغلمان والأرشيدوقات، فالأذن فقط تصبح سيدة المكان، ولا أحد غيرها، ففي حضور التشيللو، أذنك هي التي تسمح لك بالشهيق وتمنعك عنه، فأنفاسك تدخ

RSS Feed
البحث بالتصنيف
كتبت أيضاً..
ما ذهب في الذاكرة..

© copyright   2012 - 2020

mohammedhaddad.com