عشر دقائق قادرة على رسم ثقافة بأكملها

بقلم : محمد حداد وأنا اتجول بين صفحات الواشنطن بوست دوت كوم، صادفت موضوعاً يتناول تقدير الموسيقى في أميركا.. فقد تم العمل على مشروع عام ٢٠٠٧ مع عازف الكمان المتألق جوشوا بيل الذي يعتبر من أهم عازفي الكمان في هذه الفترة وقد حاز على الكثير من الجوائز الدولية والمهمة في الموسيقى، ويشغل حالياً عدة مناصب منها بروفيسور زائر في أكاديمية الموسيقى الملكية في لندن، الى جانب انه الشريك الفني لأوركسترا سان بول لموسيقى الحجرة.. فنان متميز و مع انه مازال في منتصف الأربعين من عمره إلا أن سيرته الفنية زاخرة بكثير من الأعمال المشرفة والمؤثرة في تاريخ العزف على آلة الكمان، فمن أعماله التي شارك بالعزف فيها و الخاصة بالسينما موسيقى فيلم أيريس التي كتبها جيمس هورنر صاحب موسيقى فيلم قناع زورو و تايتنيك، وعزف أيضا

الموسيقى .. عندما الذهاب

بقلم : محمد حداد لا أسافر لمكان إلا وأنا مدجج بالموسيقى.. لا أغادر إلا وهي تملأ جيبي وأذني، مثل تعاويذ أحكم ربطها في ثيابي وأترك خيطاً رفيعاً يخرج من قميصي متوجهاً الى أذنيّ كي يهمس فيهما بطلاسم النغمات التي لا كتب تأولها ولا قوانين تغرر بها.. طلاسمٌ يطفر منها الرمز ليجعل المكان أكثر طهارة مما يقولون.. قيل إنها لغة مجنونة، لا تعرف الحرف ولا تؤمن بالتآويل.. الموسيقى في السفر.. هي التي ترشدني الى الضياع في ثلجة الوقت، ونارة المكان. أمشي في طرقات أجهل لغتها وترتعب للغتي، لكنها الموسيقى تحرسني وتدلني الى لغة تتشابه فيها الأجساد كلما تلبستها حمّى النغمة السوداء، وجنون التآلف الناقص. أجسادٌ تتهجى حروف الألم، وتتخذ من الإيقاع رصيفاً يفصل جادتي الحزن عن ساحة البهجة، أجساد تدوزن أطرافها على ملح الغيا

شاكتي .. وهي تفضح الرجال

بقلم : محمد حداد بين طيات التاريخ الإنساني الذي أشرف على كتابته الرجال (لو استثنينا المتزوجين منهم طبعاً)، تم تغييب العنصر الأنثوي في هذا التاريخ ودوره المؤثر فيه، الذي ساهم في بناء هذا التاريخ بشكل يستحق تقديراً أكثر مما هو عليه، ومن أكثر الأشياء التي تؤرقني هو غياب المرأة عن التأليف الموسيقي، فلماذا لا يسجل لنا التاريخ أسماءً لنساءٍ كتبن الموسيقى؟ أعرف أن هناك مجموعة كبيرة من المدونات الموسيقية كتبت على أيدي نساء مبدعات، لكن أكثر الناس لا يعلمون! لماذا يقتصر دورها على كونها عازفة لموسيقى الرجل، أو مغنية، وإذا بلغت مكاناً أقرب من الموسيقى أطلق عليها أنها (ملهمة)… نعم هي ذلك كله لكنها مؤلفة أيضاً، وسنتكلم عن ذلك بإسهاب ولكن عندما يكون الجميع جاهزاً لطرحٍ مثل هذا. حضورها كان يتجاوز التقاليد ك

الأطفال .. ليسوا كذلك أحياناً

يضعونك في القلق منذ البداية، يلعبون بأعصابك المنهكة كما يلعب طفل بدميته المهترئة.. هذا هو سرهم.. ففي البداية تظهر أكثر من يد لأكثر من طفل يقومون بتمزيق ورق الحائط كي يفضحون أسماء الممثلين وطاقم الإنتاج، والموسيقى تشحذ الصورة!! بداية مربكة وتفتح الباب للشك في ماهية هؤلاء الأطفال وهل هم الجزء الذي سنتعاطف معه في هذا الفيلم أم العكس؟ فيلم (الميتم) هو فيلم إسباني استحوذ على أفكاري وأعاد ترتيب تصنيفي لأفلام الرعب و الإثارة، فعندما يقوم بإنتاجه المخرج المكسيكي جويليرمو ديل تورو (مخرج فيلم متاهة بان) و يكتب نصه (سيرجيو سانشيز)، ويخرجه المخرج الإسباني (خوان أنطونيو بيونا) الذي يطرق باب الفيلم الروائي بفيلمه الطويل الأول، يجتمع هؤلاء الثلاثة لتبدأ لعبة اختيار الممثلين الرئيسيين للفيلم وهم الأم (بيلين

RSS Feed
البحث بالتصنيف
كتبت أيضاً..
ما ذهب في الذاكرة..

© copyright   2012 - 2020

mohammedhaddad.com