سعد جواد .. يصبغ تراثنا بنغمات سداسية

بقلم: محمد حداد في أمسية جريئة أقامها الملتقى الثقافي الأسبوع المنصرم، احتضننا فيها المبدع سعد محمود جواد عازفاً على آلة العود مع العازفين الهنديين سونيل وساجيد. كانت مليئة بالطقس.. فمنذ الوهلة الأولى التي تربع فيها ساجيد (عازف الطبلة) على الأرض تشعر بأنك في بيته، وكأنه سيروي لك أخبار يومه المتعب، عندها يغيب عنك المكان وضيوفه والعريف، ومثله فعل سونيل (عازف الكمان) الذي كان يدوزن آلته وهو ممسكاً بها بطريقة غريبة علينا، وبالقرب منهم اعتلى سعد كرسيه، ودواسته التي أصبحت تألف جلسته الرصينة كلما عانق عوده المصقول وكأنه يتهيأ لعناق حميم. (مع أنني كنت أفضل جلوس سعد متربعاً بين العازفين الهنديين، حيث سيكتمل الطقس بالنسبة لي)، لكن تظل هذه وجهة نظر خاصة بي. فالأمسية كانت متمردة على المكان وعلى كل المدا

أن تؤلف نغمةً.. تضغط زناداً

موسيقى النضال في لبنان بقلم: محمد حداد عندما أتكلم عن الموسيقى النضالية في بلد مثل لبنان سيكون الكلام شاسعاً كالجرح.. فهناك أعمالاً بعدد الضحايا ومغنون منحوا مكتبة الجرح الوطني ما يكفي ويفيض ليكون مخزوناً للجروح المحتملة في (المستقبل) الذي يهددنا دائماً بالمجيء. فمدرسة الرحابنة (التي لا تسعها زاويتي الصغيرة أن أتكلم عما قدمت)، قد كرست بأنامل وأفكار الأخوين رحباني بمعية السيدة فيروز مشوارها الإبداعي لثلاث مواضيع أساسية هي : الوطن، الرب، والإنسان. فكانت أعمالهم الغنائية تتأرجح بين هذه المواضيع، أحياناً يتلاشى الوطن في الحب، وفي أحيان أخرى يمتزج الجرح مع الإنسان، وكثيراً ما يلح سؤال الألم الكوني في السؤال عن الوجود الإلهي. فمن منا لم يستمع إلى أغنية (بعدنا.. من يقصد الكروم) التي قدمتها فيروز في

RSS Feed
البحث بالتصنيف
كتبت أيضاً..
ما ذهب في الذاكرة..

© copyright   2012 - 2020

mohammedhaddad.com