الموسيقى.. وهي تذهب للمسرح

بقلم : محمد حداد المسرح كذبة مشتركة تقوم بها مجموعة من الفنون التي تتقاطع معاً لإيصال الحقيقة الأخرى. وسط الصالة نمنح أنفسنا للطاقم الذي يبدأ اللعب على مشاعرنا، فأينما يبدأ العرض ترى الجمهور متلبساً بالصمت قبل الإظلام، لكنه يمر على البكاء حيناً والضحك أحياناً، فالمخرج يطيب له أن يفجر ما بداخلنا كلما سنحت له الإيماءة أو الكلمة. والموسيقى هي عنصر مهم وحيوي وسط هذه الخديعة المتفق عليها بين الجمهور والطاقم المسرحي، تمنحك المعنى وتكون المتن والهامش معاً، تتقمص الجمال والقبح وتفرض على الذوق احترامها، متنوعة كألوان الحياة. سيدة الموقف هي الموسيقى، ففي الوقت الذي تراها تصرخ فرحاً أو طفولة بآلاتها المبهجة، تراها قادرة أيضاً على تقمص الكآبة وهي تصف الحزن والموت، تذهب الى العتيق من الآلات لتصف التاريخ

موسيقى القلب

(قلب لكي تحيا.. قلبان لكي تحب) قاسم حداد بقلم: محمد حداد كيف لنا أن نغفل عن موسيقى القلب وهي التي توقظ الإيقاع فينا قبل الحرف وقبل النغمة، فمنذ الماء الأول حيث لم نكن نسمع إلا ثنائية لإيقاع قلبين يملكان من الطهارة ما يجعل الخلق أكثر غموضاً ورهبة. قلب قديم يتملكه الألم والإنتظار، وقلب جديد يسكن التخلق والدهشة، نبض رزين وبه من الحكمة ما يجعله طريقاً ملكية لنجاة الكائن، ونبض شقي يحوي شعلة لا تتعب، صغير لكنه يفرض حضوره منذ تأخر الإكتشاف! ثنائية إيقاعية لاتتقنها الآلهة، ولا يفهمها البشر.. حوارية متآلفة بين قلبين يذهبان في الرحمة المبكرة بين الجنين وأمه، قلب يبوح الحب مطرزاً بالألم... وقلب يصغي. كيف لنا أن نغفل عن كل هذه الأوردة وهي تحمل الإيقاع لتوزعه برشاقة بين زوايا الجسد المحموم لفرط الغياب، ش

..ضيعانو

يختار إسماً ناقصاً ليترك لنا فرصة التأويل كعادته في كل ما يقدم، فكلمة (ضيعانو) في اللهجة الشامية عموماً واللبنانية خصوصاً تدل على التحسّر مثل (يا خسارة!). كلمة تقال دائماً بعد فوات الأوان. لندخل في تفاصيل هذه المقطوعة كي نرى ما هي الخسارة التي ممكن أن نصادفها في عمل موسيقي كهذا؟ تبدأ المقطوعة الموسيقية بدخول تآلفات ناقصة لآلة الجيتار الكهربائي خافتة وناعمة، يبني عليها زياد لحن المقدمة المصاحب لهذه التآلفات والمكتوب لآلة البزق، وهي آلة غير مألوفة لهذا النوع من المؤلفات الموسيقية التي تنتهج أسلوب الجاز بشكله العميق القاتم، لكن زياد دائماً يستطيع ابتكار جملة لحنية قادرة على استيعاب الفلكلور الشامي والجاز الغربي في الوقت ذاته، ويخلق حوارية (نادرة عند الموسيقيين العرب) تجعل من البزق آلة تليق (بال

RSS Feed
البحث بالتصنيف
كتبت أيضاً..
ما ذهب في الذاكرة..

© copyright   2012 - 2020

mohammedhaddad.com